
الخلاص: نعمة من الله
موعظة الخلاص والأعمال والدينونة: منظور الكتاب المقدس تتطرق الى احد اهم المواضيع في العقيدة المسيحية. يذكر الكتاب المقدس في افسس 8:2 أن الخلاص هو نعمة من الله. لان الله محبة، قدم للبشرية طريقة الخلاص لمن يؤمن. يستعرض العهد الجديد في انجيل المسيح حسب البشير يوحنا، الاصحاح 3 والآيات من 16 الى 18 لب الموضوع بقوله:
١٦ لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. ١٧ لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. ١٨ اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ.
إنجيل المسيح كما دونه البشير يوحنا 16:3-18
كذلك قال
٣١ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ، إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي، ٣٢ وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ. ٣٣ أَجَابُوهُ، إِنَّنَا ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَلَمْ نُسْتَعْبَدْ لأَحَدٍ قَطُّ. كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ، إِنَّكُمْ تَصِيرُونَ أَحْرَاراً. ٣٤ أَجَابَهُمْ يَسُوعُ، الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ، إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ. ٣٥ وَالْعَبْدُ لاَ يَبْقَى فِي الْبَيْتِ إِلَى الأَبَدِ، أَمَّا الاِبْنُ فَيَبْقَى إِلَى الأَبَدِ. ٣٦ فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الاِبْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً.
إنجيل المسيح حسب البشير يوحنا 31:8-36
يشدد هذا الإعلان الالهي على أن الخلاص ليس مكتسبًا، ولا يورث، بل هبة من الله. مصدر الخلاص نابع من الإيمان بموت وقيامة يسوع المسيح. الرسالة واضحة وجلية في مكوناتها ولا تحتاج الى تفاسير. فالخلاص يعبر عنه بحب ونعمة اذ يقول الكتاب المقدس لانه هكدا احب الله العالم ثم قال لانكم بالنعمة مخلصون. ستقع الدينونة على من لم يؤمن بوسيلة هبة الخلاص.
لتوضيح مفهوم الخلاص في العصر الحديث، يمكن استخدام بعض المصطلحات والأمثلة التي قد تكون أكثر تعبيرًا للناس اليوم:
التحرر: في اللاهوت المسيحي، يمكن فهم “التحرر” على أنه عملية استبدال أو شخص يأخذ مكان شخص آخر. هذا المصطلح لا يعبر عن العصمة من اقتراف الخطايا بعد الايمان بموت وقيامة المسيح، بل الاعتراف بأن المسيح هو المخلص الوحيد. نعم، كل الخطايا السابقة تمحى ويصبح الانسان مولودا جديدا لكن هناك مستقبل سيعيشه المؤمن لهذا سيحتاج الى توبة دائمة من خلال الصلاة. عندما يقف أي شخص أمام العدالة الإلهية، إذا كان مؤمنًا، فإن المسيح يأخذ مكان الشخص لانه قدم الحساب على الصليب. وهذا يعبر بشكل ادق ان يسوع المسيح قدم نفسه لياخذ مكان المؤمن في يوم الدينونة. وهذا يعبر عن ان كل من يؤمن بموت المسيح وقيامته لن يهلك بل تكون له الحياة الابدية. إذا فان عدالة الله تحتم مرور الاموات والاحياء يوم الدينونة. ومن خلال الإيمان بموت المسيح وقيامته يحصل المؤمن على الخلاص. لا تغيير ولا تحريف في كلام الله. فشريعة الله تحكم على الخطيئة بالموت. اما الإيمان بالمسيح يقدم التصالح لان صليب المسيح وقيامته هي عملية التحرر. يعتبر المسيح نفسه الله أخذ صورة إنسان، وموته على الصليب قدم ضمان الحكم النهائي، حيث قال يسوع:
٣١ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ، إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي، ٣٢ وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ. ٣٣ أَجَابُوهُ، إِنَّنَا ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَلَمْ نُسْتَعْبَدْ لأَحَدٍ قَطُّ. كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ، إِنَّكُمْ تَصِيرُونَ أَحْرَاراً. ٣٤ أَجَابَهُمْ يَسُوعُ، الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ، إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ. ٣٥ وَالْعَبْدُ لاَ يَبْقَى فِي الْبَيْتِ إِلَى الأَبَدِ، أَمَّا الاِبْنُ فَيَبْقَى إِلَى الأَبَدِ. ٣٦ فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الاِبْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً.
إنجيل المسيح حسب البشير يوحنا 31:8-36
بالتالي، يتم التحرر من الخطيئة من خلال الإيمان بالمسيح وقبوله كمخلص شخصي. كذلك ملاحظة مهمة، هذا لا يعني ان التحرر يقصد به التخلي عن الأخلاق أو القيم. انه يعني ان النعمة تقدم ضمان الحياة الأبدية امام عدالة الله.
الشفاء: يمكن رؤية الخلاص من الخطايا على أنه شفاء. هذا العامل يعالج العديد من الامور عند الناس. يقدم يسوع المسيح الشفاء الروحي والفكري ويعيد الضمير صافيا لمن تاب وامن وعاش بثبات في الولادة الجديدة. كما ان الشفاء له علاقة بالتجديد اليومي من خلال الصلاة وقراءة الكتاب المقدس وتنمية الفكر والذات. يقول الكتاب المقدس :
٢٣ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ، إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ، فَكُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ. ٢٤ فَلِلْوَقْتِ صَرَخَ أَبُو الْوَلَدِ بِدُمُوعٍ وَقَالَ، أُومِنُ يَا سَيِّدُ، فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي.
إنجيل المسيح كما دونه البشير مرقس 23:9-24
١ سَبِّحُوا الرَّبَّ، لأَنَّ التَّرَنُّمَ لإِلَهِنَا صَالِحٌ. لأَنَّهُ مُلِذٌّ. التَّسْبِيحُ لاَئِقٌ. ٢ الرَّبُّ يَبْنِي أُورُشَلِيمَ. يَجْمَعُ مَنْفِيِّي إِسْرَائِيلَ. ٣ يَشْفِي الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ وَيَجْبُرُ كَسْرَهُمْ.
المزامير 1:147-3
٤٩ وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، جَاءَ وَاحِدٌ مِنْ دَارِ رَئِيسِ الْمَجْمَعِ قَائِلاً لَهُ، قَدْ مَاتَتِ ابْنَتُكَ. لاَ تُتْعِبِ الْمُعَلِّمَ. ٥٠ فَسَمِعَ يَسُوعُ وَأَجَابَهُ، لاَ تَخَفْ. آمِنْ فَقَطْ، فَهِيَ تُشْفَى.
إنجيل المسيح حسب البشير لوقا 49:8-50
اِشْفِنِي يَا رَبُّ فَأُشْفَى. خَلِّصْنِي فَأُخَلَّصَ، لِأَنَّكَ أَنْتَ تَسْبِيحَتِي.
إِرْمِيَا 14:17
التجديد: يمكن أن يُفهم الخلاص على أنه التجديد أو الولادة الجديدة، حيث يتم تجديد الإنسان الروحي من خلال الإيمان بالمسيح وتبكيت الروح القدس لكي يستطيع المؤمن الوقوف امام عدالة الله بدون خوف وصرير الاسنان. كما ان التجديد هو تغيير فكري وتنمية روحية ونضوج. لان حتى الصلاة اليومية والتوبة والاعتراف بالاخطاء يعتبر تجديد. كما ذكر في الكتاب المقدس:
٥ وَهَذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْهُ وَنُخْبِرُكُمْ بِهِ، إِنَّ اللَّهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ. ٦ إِنْ قُلْنَا إِنَّ لَنَا شَرِكَةً مَعَهُ وَسَلَكْنَا فِي الظُّلْمَةِ، نَكْذِبُ وَلَسْنَا نَعْمَلُ الْحَقَّ. ٧ وَلَكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ. ٨ إِنْ قُلْنَا إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا. ٩ إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. ١٠ إِنْ قُلْنَا إِنَّنَا لَمْ نُخْطِئْ نَجْعَلْهُ كَاذِباً، وَكَلِمَتُهُ لَيْسَتْ فِينَا.
1 رسالة يوحنا 5:1-10
١ فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللَّهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللَّهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. ٢ وَلاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللَّهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ.
رومية 1:12-2
١٧ وَأَمَّا الرَّبُّ فَهُوَ الرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ الرَّبِّ هُنَاكَ حُرِّيَّةٌ. ١٨ وَنَحْنُ جَمِيعاً نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا فِي مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ.
المصالحة: يمكن أن يُفهم الخلاص على أنه الغفران الذي يصالح الناس مع الله. حيث يتم استعادة العلاقة المكسرة بين الله والإنسان من خلال الفداء الذي قدمه المسيح، لهذا يسمى بالعهد الجديد. أَيْ إِنَّ ٱللهَ كَانَ فِي ٱلْمَسِيحِ مُصَالِحًا ٱلْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ ٱلْمُصَالَحَةِ.
الدفاع عن المؤمن وقت الدينونة: يمكن أن يُفهم الخلاص على أنه دفاع عن المؤمن الذي ثبت في الايمان وعاش وفقا لتعاليم الكتاب المقدس وقت الدينونة وامام عدالة الله. في يوم الدينونة، سيكون المؤمنون محميين بفضل خلاصهم النعموي في المسيح. لأنهم قد تابوا عن خطاياهم وقبلوا النعمة والمغفرة التي يقدمها المسيح وبهذا دخلوا ابواب العهد الجديد والولادة الجديدة.
٣١ فَمَاذَا نَقُولُ لِهَذَا. إِنْ كَانَ اللَّهُ مَعَنَا فَمَنْ عَلَيْنَا. ٣٢ اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضاً مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ. ٣٣ مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللَّهِ. اَللَّهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ. ٣٤ مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ. اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضاً، الَّذِي هُوَ أَيْضاً عَنْ يَمِينِ اللَّهِ، الَّذِي أَيْضاً يَشْفَعُ فِينَا. ٣٥ مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ. أَشِدَّةٌ أَمْ ضِيقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ. ٣٦ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ. ٣٧ وَلَكِنَّنَا فِي هَذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا. ٣٨ فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ، وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً، ٣٩ وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.
رومية 31:8-39
٢ وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضاً.
1 رسالة يوحنا 2:2
الأعمال الحسنة: ثَمَرُ الروح
ثمر الروح نتيجة الثبات في المسيح
تقدم كلمة الله ثمار الروح كمعيار لنوعية الإيمان، وهي ترتبط بشكل كبير بعمل الروح القدس في حياة المؤمن. وهذا سبب وجيه في مشاركة موعظة الخلاص والأعمال والدينونة: منظور الكتاب المقدس. هذه الثمار تعكس نتائج الثبات في المسيح، لكنها ليست نتيجة للأعمال التي يمكن أن يقوم بها الإنسان للوصول إلى الخلاص. كذلك لا يجب ان ينسى الكل ان المسيح تحدث على الكرة التي لا تاتي بالثمار في انجيل المسيح كما دونه يوحنا الاصحاح الخامس عشرة:
١ أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ. ٢ كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ. ٣ أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكَلاَمِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ. ٤ اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. ٥ أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هَذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئاً. ٦ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ خَارِجاً كَالْغُصْنِ، فَيَجِفُّ وَيَجْمَعُونَهُ وَيَطْرَحُونَهُ فِي النَّارِ، فَيَحْتَرِقُ. ٧ إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلاَمِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ. ٨ بِهَذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تَلاَمِيذِي.
إنجيل المسيح كما دونه البشير يوحنا 1:15-8
فسر عبد المسيح وزملاءه إنجيل المسيح كما دونه يوحنا في كتاب سمي “إنجيل المسيح حسب البشير يوحنا مع التأملات والصلوات والمرشد الى شريعة المسيح” لن اقتبس بل ساشارككم مافهمته من قرائتي لتفاسيرهم. ان هذه المقاطع التي تخص الكرمة التي لا تثمر، جسدها يسوع في نواحي سلبية وإيجابية في الإنسان. يشير الجانب السلبي إلى أن الله يُقطع كل غصن لا يفتح قلبه لمحبته الروحية ويمتنع عن عمل قوته في ضميره، وإذا لم يجد الله في الإنسان ثمار الإنجيل، فقد ينزعه من علاقته معه. أما الجانب الإيجابي، فيشير إلى أن الله يُقص الأطراف الغير نافعة عندما يرى نموًا وتطورًا في الإنسان، ليجعله يثمر بشكل أفضل. وتُؤكد هذه الصياغة على أهمية قبول قطع الله وتشذيبه لتطهير الإنسان وجعله أكثر نضجًا وثمرًا. لمن يرغب في قراءة تفسير إنجيل المسيح كما دونه البشير يوحنا فقط اضغط على الرابط عنوان الكتاب فوق.
بالنسبة الى الاضاحي التي قدمها البشر في العهد القديم لم تعد ضرورية في العهد الجديد بفضل موت وقيامة المسيح. كما يشير النص إلى أنه لا يوجد طرق أخرى للخلاص بدون المسيح، وأن الخلاص متاح لأي شخص يؤمن ويثبت في المسيح، مثلما فعل إبراهيم وأيوب في إيمانهم. في العبرانيين الاصحاح 10 بداية من الآية 1
١ لأَنَّ النَّامُوسَ، إِذْ لَهُ ظِلُّ الْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ لاَ نَفْسُ صُورَةِ الأَشْيَاءِ، لاَ يَقْدِرُ أَبَداً بِنَفْسِ الذَّبَائِحِ كُلَّ سَنَةٍ، الَّتِي يُقَدِّمُونَهَا عَلَى الدَّوَامِ، أَنْ يُكَمِّلَ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ. ٢ وَإِلاَّ، أَفَمَا زَالَتْ تُقَدَّمُ. مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْخَادِمِينَ، وَهُمْ مُطَهَّرُونَ مَرَّةً، لاَ يَكُونُ لَهُمْ أَيْضاً ضَمِيرُ خَطَايَا. ٣ لَكِنْ فِيهَا كُلَّ سَنَةٍ ذِكْرُ خَطَايَا. ٤ لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا. ٥ لِذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ، ذَبِيحَةً وَقُرْبَاناً لَمْ تُرِدْ، وَلَكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَداً. ٦ بِمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ لِلْخَطِيَّةِ لَمْ تُسَرَّ. ٧ ثُمَّ قُلْتُ، هَئَنَذَا أَجِيءُ. فِي دَرْجِ الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ عَنِّي، لأَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا أَللَّهُ. ٨ إِذْ يَقُولُ آنِفاً، إِنَّكَ ذَبِيحَةً وَقُرْبَاناً وَمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ لِلْخَطِيَّةِ لَمْ تُرِدْ وَلاَ سُرِرْتَ بِهَا. الَّتِي تُقَدَّمُ حَسَبَ النَّامُوسِ. ٩ ثُمَّ قَالَ، هَئَنَذَا أَجِيءُ لأَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا أَللَّهُ. يَنْزِعُ الأَوَّلَ لِكَيْ يُثَبِّتَ الثَّانِيَ. ١٠ فَبِهَذِهِ الْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً
العمرانيين 1:10-10
تشير هذه الآيات إلى أن القوانين والتضحيات القديمة لم تكن قادرة على تحقيق الكمال، ولكن موت المسيح وقيامته جعلا ذلك ممكناً. يشير النص أيضاً إلى أنه لا يوجد طرق أخرى للخلاص بدون المسيح، وأن الخلاص متاح لأي شخص يؤمن ويثبت في المسيح، مثلما فعل إبراهيم وأيوب في إيمانهم.
ثمار الروح: ومعايير الإيمان الذي يجمع اليهودي والاممي في عهد واحد
فهم الأسباب والغايات وراء تشريعات الهيكل
فهم الأسباب التي أدت إلى تشريع تدبير الهيكل، الخدمة الكهنوتية، الأعمال، التقدمات والتضحيات الحيوانية، يعد مسألة ذات أهمية بالغة، لأنها تتعلق بالخلاص في العهد الجديد. الخلاص النهائي في عصر المسيح مرتبط بمسألة “لأنه هكذا أحب الله العالم”، حيث أصبح حب الله عهد خلاص من خلال موت وقيامة يسوع المسيح.
التوجه الديني والعهود القديمة
عندما يسرد العهد القديم العهود، بداية من يعقوب (إسرائيل)، أصبح شكل العهد يتطلب الإيمان، الطاعة وشكل التعبد. لذلك، منذ يعقوب بدأت الطقوس، العبادات، تشكيل خدام الهيكل والخدمة الليتورجية داخل الهيكل، ومن عليهم الذهاب إلى الهيكل من أجل التقدمات بشكل روتيني.
التوجه الديني له صبغة خاصة، ولكن منذ زمن إسحاق ورجوعاً إلى والده إبراهيم، فإن العهود التي عاهد بها الله إبراهيم كانت مسألة تتعلق بالإيمان والطاعة الكاملة. على سبيل المثال، أمر الله إبراهيم بتقديم ابنه محرقة، فقام إبراهيم بالتحضير لتنفيذ ما أمره الله به، ولكن الله استبدل إسحاق بخروف. هذه العملية لم تشبه الخطوات التعبدية في تقديم الذبائح فيما بعد، بل كانت تجربة لتحديد إيمان إبراهيم وطاعته الكاملة لله.
العهود والثقة والإيمان والطاعة الكاملة
إذا تساءل الناس عن أسباب هذه الأمور وهل الله لم يعرف طاعة إبراهيم وإيمانه، يجب أن يعرف القارئ العزيز أن كل ما قام به رب الأرباب كان من أجلنا نحن، لكي نفهم الدروس والعبر. تلك الأحداث وقعت من أجل أن يكون إيماننا وطاعتنا لله، مبنية على خلفية واقعية مثل إبراهيم.
العهد الجديد والخلاص من خلال النعمة
المسألة التي تحدد العهود في زمن إبراهيم وإسحاق لم تكن لها أرضية دينية، بل كانت الثقة والإيمان والطاعة الكاملة هي الرابط والعلاقة مع الله. عندما وُلد إسحاق، تبع إسحاق طاعة والده، وعندما كبر وُلد يعقوب أو إسرائيل. من هنا بدأت عهود جديدة مع إسرائيل وأبنائه الاثني عشر، وبناء الهيكل والتنظيم الليتورجيا في الهيكل.
بمعنى أن هناك عدة أنواع عهود أعطيت لأشخاص من عند رب الأرباب، وهذه العهود تشكل مفاهيم مختلفة. مثلاً، حصل إبراهيم على عهد أنه سيلد له ولداً، ثم حصل على العهد الآخر وهو أن نسله سيكون بحجم نجوم السماء. وجاء عهد التشريعات والهيكل والتضحيات الحيوانية في عهد إسرائيل ونسله.
لكي نصل إلى مستوى أكثر دقة، علينا أن نمر على الشجرة العائلية: إبراهيم ولد يعقوب أو إسرائيل، يعقوب ولد اثني عشر ابناً وأسماؤهم هي: رأوبين، سمعان، لاوي، يهوذا، دان، نفتالي، جاد، أشير، يساكر، زبولون، يوسف، بنيامين. لكي نعرف وقت ومصدر الشريعة، علينا أن نأخذ سبط لاوي الذي كان له ابن يدعى قاهوت. فقاهوت كان له ابن يدعى عمرام، وعمرام ولد هارون وموسى.
بالضبط عند خروج موسى وشعبه من مصر ووصولهم إلى جبل سيناء، صعد موسى وبعد أيام نزل بشريعة الرب. وصلت بنود الشريعة إلى 613 في العهد القديم. كل هذه الشريعة ما زال اليهود والمسيحيين يستخدمونها، غير أن الله في العهد الجديد أكملها بموت المسيح على الصليب لكيلا يهلك كل من يؤمن بموت المسيح وقيامته. كل الشريعة تطبق بحذافيرها وأي خرق لها يموت الإنسان روحياً وحتى أن هناك من يموت جسدياً من خلال الرجم، لكن محبة الله انسكبت بواسطة يسوع المسيح الذي غلب الموت إذ حمل خطايانا وخطايا المؤمنين به أمام عدالة الله.
الشريعة والعهد الجديد
إذا اجتزنا عدة حقب زمنية ووصلنا إلى ولادة المسيح، أصبح موته وقيامته متوفراً للجميع وعهداً بما فيهم اليهود وغير اليهود. فالعهد الجديد هو عالم روحي يعتمد على عناصر لاهوتية في مسألة الاختيار. فالمؤمن يدخل الأبدية وغير المؤمن له صرير الأسنان والهلاك. عندما يفكر الفرد في مسألة العهود التي قدمها الله في العهد القديم، فإن أغلبها كانت مسائل مادية تعطى لأشخاص. مثلاً، إبراهيم حصل على عهد أن سلالته ستصبح كبيرة بالرغم من عدم انجابه أطفالا وهو كبير السن. كما أن موسى حصل على عهد بأن يخرج قومه من العبودية والهروب إلى مكان الوعد. لكن كل هذه العهود تحولت إلى تطبيق روحي وعتق الروح من الهلاك من خلال النعمة التي قدمها رب الأرباب بواسطة موت وقيامة المسيح.
موعظة الخلاص والأعمال والدينونة: منظور الكتاب المقدس
من بين العديد من الايات فموعظة الخلاص والأعمال والدينونة: منظور الكتاب المقدس تقدم احد الايات التي تعترف في رسالة بولس الى اهل رومية ان الايمان بالنعمة هو الناموس الذي يجمع اليهودي والاممي في عهد واحد بعيدا عن القرابين. لنقرأ رسالة الى رومية الاصحاح 3 بداية من الآية 21 الى الاية 31
٢١ وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِرُّ اللَّهِ بِدُونِ النَّامُوسِ، مَشْهُوداً لَهُ مِنَ النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءِ، ٢٢ بِرُّ اللَّهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، إِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ. ٢٣ إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللَّهِ، ٢٤ مُتَبَرِّرِينَ مَجَّاناً بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، ٢٥ الَّذِي قَدَّمَهُ اللَّهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللَّهِ. ٢٦ لإِظْهَارِ بِرِّهِ فِي الزَّمَانِ الْحَاضِرِ، لِيَكُونَ بَارّاً وَيُبَرِّرَ مَنْ هُوَ مِنَ الإِيمَانِ بِيَسُوعَ. ٢٧ فَأَيْنَ الاِفْتِخَارُ. قَدِ انْتَفَى. بِأَيِّ نَامُوسٍ. أَبِنَامُوسِ الأَعْمَالِ. كَلاَّ. بَلْ بِنَامُوسِ الإِيمَانِ. ٢٨ إِذاً نَحْسِبُ أَنَّ الإِنْسَانَ يَتَبَرَّرُ بِالإِيمَانِ بِدُونِ أَعْمَالِ النَّامُوسِ. ٢٩ أَمِ اللَّهُ لِلْيَهُودِ فَقَطْ. أَلَيْسَ لِلأُمَمِ أَيْضاً. بَلَى لِلأُمَمِ أَيْضاً. ٣٠ لأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ، هُوَ الَّذِي سَيُبَرِّرُ الْخِتَانَ بِالإِيمَانِ وَالْغُرْلَةَ بِالإِيمَانِ. ٣١ أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ. حَاشَا. بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ.
رومية 21:3-31
هذه العبارات من الكتاب المقدس تدل على ان الخلاص فتح للجميع، لم يتحدث عن الغاء الناموس بل وسيلة خلاصية تجمع اليهودي الذي يتوب ويؤمن بالمسيح والاممي الذي يلغي جميع اصنامهم ويتوب عن خطاياه ويؤمن بالمسيح ففي هذه الحالة تفتح الكتب والاسفار في يوم العدالة والدينونة فيكون العهد الجديد والخلاص بواسطة موت المسيح عربونا للنجاة. ولذلك فان ثمر الروح او الاعمال الصالحة تعتمد على مستوى الانتعاش الرومية والايمان. لهذا يعتبر الخلاص بالنعمة قاعدة يكبر فيها الايمان ومن خلال هذا الايمان تنضج الأعمال الحسنة التي هي ثمر الروح.
الايمان في المسيحية مرتبط بالتجديد والنضوج
عندما يتعمق الشخص في مفهوم “ثمر الروح” كما هو مشار له في الكتاب المقدس، غالبًا ما يتم ربط ثمر الروح بالفضائل التي تنبع من عمل الروح القدس في حياة المؤمن. كما هو مذكور في غلاطية 5
٢٢ وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ، مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ ٢٣ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هَذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ. ٢٤ وَلَكِنَّ الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ. ٢٥ إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ فَلْنَسْلُكْ أَيْضاً بِحَسَبِ الرُّوحِ. ٢٦ لاَ نَكُنْ مُعْجِبِينَ نُغَاضِبُ بَعْضُنَا بَعْضاً، وَنَحْسِدُ بَعْضُنَا بَعْضاً.
غلاطية 22:5-26
فالإيمان في المسيحية مرتبط بالتجديد والنضوج المستمر. انه التزام مدى الحياة بسبب التحديات التي يمر منها المؤمنين والتي تلعب دورا في محاربة نضجهم وقوة ايمانهم. موضوع الخلاص والأعمال والدينونة: منظور الكتاب المقدس مبنية على الايمان والتجديد وخصوصا فهم التحديات. في هذا السياق بالذات رسالة يعقوب الاصحاح 1 تقول
٢ اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، ٣ عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْراً. ٤ وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ. ٥ وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ.
رسالة يعقوب 1
إذا، فالتجارب القوية والمدمرة قد تعيق النمو وقد تحدد مستواه لكن عندما يقرأ المؤمن الكتاب المقدس ويدرك كلام الرب، يجد تعزية وتفاسير لمعاناتهم في مسالة المشي مع الرب. لا تعبر التجارب على انها مسالة خلقها الله ليتقوى الايمان ولكن طبيعة الانسان مثل المغناطيس، تجدب المشاكل والصعاب وتدخل في متاهات بسبب تجارب ابليس. فالكتاب المقدس واضح في هذا الصدد، حيث يقول في رسالة يعقوب الاصحاح 1
١٣ لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، لأَنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَداً. ١٤ وَلَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ.
رسالو يعقوب 13:1-14
المسيح على عرش حياة المؤمن
إذا فقاعدة الايمان تنتج حياة الطاعة لله، حيث يكون المؤمنون على استعداد كامل في ازاحة مسالة تحكم نفسيتهم في حياتهم. لان المؤمن صار عليه وضع صليبهم في اتباع يسوع. فيسوع على الكرسي أكثر ضمانا من مستوى النفسية على كرس الحياة. المؤمنون لا يتخلون على قراءة الكتاب المقدس وحضور الاجتماعات الروحية المسيحية اكانت في كنائس او اجتماعات بيتية. لا يستطيع أي طبيب نفسي او علم نفس ان يغير طبيعة المسيح على العرش. لهذا اما ان يلغي الشخص نفسه كاملا ويضع المسيح او يتبع الأطباء النفسيين بأدوية قد تحاول الضغط على الدماغ حتى ينسى المشاكل والصعاب. ولكن في يوم الدينونة هناك قانون ينتظر البشرية ويحتاج الى وقانون النعمة أي موت وقيامة المسيح.
بالرغن ان موضوع العظة هو الخلاص والأعمال والدينونة: منظور الكتاب المقدس فهنا امور يجب ان نناقشها. ان نفسية الفرد ضعيفة جدا، انها تاريخ يستعرض حياة الفرد مند ولادته. كيف تربى وكيف عاش وكيف فهم الأمور وهذه هي مسيرات نفسية البشر. هي التي تربك حسابات الشخص في قراراته، وفي تصحيح مساره الروحي. فعندما يقول الكتاب المقدس ان الشخص التائب يصبح مولودا جديد، فانه يقصد جميع الأمور النفسية التي بنيت سابقا لغيت، وعلى التائب ان يتبع المسيح في كل شيء، لأنه أصبح مولودا جديدة ولا تستطيع التراكيب النفسية وابليس ان يغير مسار المؤمن بعد ذلك.
يقصد باتباع المسيح هو الايمان بموته وقيامته، قراءة الكتاب المقدس وحضور الاجتماعات لأغراض الصلاة، وفهم الظروف وصنع القرارات التي تمجد الرب. اذا كان الكتاب المقدس صعب الفهم، اذا فالاجتماعات الروحية والكنائس مكان سليم سيساعد في فهم الكتاب المقدس ومساعدة المؤمن على الثبات في المسيح، وجعل المسيح على العرش والابتعاد عن الضعف النفسي الذي لا يأتي منه أي شيء يساعد على تحديد اصدار القرارات التي تتعلق بحياة الشخص.
الأشخاص الصالحين يعيشون بالإيمان بغض النظر عن نوعية الحروب والتجارب اتجاههم؛ إيمانهم المستمر بالله وبالخلاص النعموي يظهر أن ربنا يراهم صالحين في المسيح. استمرار حياتهم الايمانية يعني انهم يثمرون بأعمال البر. يقدم المؤمنون حياتهم باستمرار للمسيح، ملتزمين به ويعيشون بولائهم له واضعين إياه في كرسي قيادة حياتهم. هذا الوفاء او الايمان يثمر بالتزامنا المستمر له وأيضًا في وفائنا والتزامنا مع الاخرين وخصوصا حضور الكنائس والمواعظ والانتعاش الروحية بالترانيم.
كما هو موضح في غلاطية 5:22-23 ان ثمار الروح، التي تشمل الحب والفرح والسلام والصبر واللطف والخير والأمانة والرقة والضبط، هي ليست فقط نتائج ثانوية للإيمان، بل هي أيضًا الدافع وراء الأعمال الصالحة التي يقوم بها المؤمن. الاعمال الصالحة في الايمان المسيحي حساسة قليلا بسبب ان ارضية العقيدة المسيحية هي التواضع لهذا يجب ان تكون هدفها اسما مما هو مقصود مثلا في انجيل المسيح كما دونه البشير متى 5:16
انجيل المسيح كما دونه البشير متى 16:5
١٦ فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.
٢٥ كَذَلِكَ أَيْضاً الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ وَاضِحَةٌ، وَالَّتِي هِيَ خِلاَفُ ذَلِكَ لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى.
1 تيموثاوس 25:5
عندما تظهر هذه الثمار في حياة المؤمن، يمكن اعتبارها دليلًا على نضج الإيمان، مما يعكس أن الإيمان ليس مجرد اعتقاد ذهني، بل هو شيء حي ينمو ويتطور في حياة المؤمن، ويؤدي إلى تغييرات ملموسة في السلوك والشخصية.
الإيمان الحقيقي بالحياة الجديدة والخلاص يحدث فقط من خلال موت يسوع المسيح على الصليب وقيامته، والتقوية اليومية للإيمان يتطلب التوبة والصلاة المستمرة والاعتراف بالخطايا والاجتماعات الروحية. عند قراءة الكتاب المقدس، لن نجد أن ثمار الروح تؤدي إلى الخلاص، ولكن الكتاب المقدس يعتبرها إشارة إلى إيمان حقيقي وناضج، وترتيب أخلاقي يعبر عن أن المؤمن يتبع خطى المسيح. ظهور ثمار الروح مهم جدًا في العديد من السياقات، سواء كان ذلك في الكنيسة أو مع المؤمنين أو في خدمة الرب أو حتى في التعامل مع العائلة والمجتمع. كما هو مذكور في يعقوب 2:26، “وَكَمَا الجَسَدُ بِدُونِ الرُّوحِ مَيِّتٌ، كَذَلِكَ الإِيمَانُ بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ.” وفي رسالة رومية الاصحاح 11، يُقول:
٦ فَإِنْ كَانَ بِالنِّعْمَةِ فَلَيْسَ بَعْدُ بِالأَعْمَالِ، وَإِلاَّ فَلَيْسَتِ النِّعْمَةُ بَعْدُ نِعْمَةً. وَإِنْ كَانَ بِالأَعْمَالِ فَلَيْسَ بَعْدُ نِعْمَةً، وَإِلاَّ فَالْعَمَلُ لاَ يَكُونُ بَعْدُ عَمَلاً.”رسالة رومية الاصحاح 11
رسالة رومية الاصحاح 11
ما تقوله هذه الآيات هو ان الإيمان بدون ثمار الروح هو إيمان ميت او جامد او ناقص او ضعيف. بمعنى ان عملية الايمان لا تكون حية بدون ان ينضج الشخص المؤمن. يجب على المؤمن أن ينموا لان تغذيته لم تعد تحتاج الى حليب فقط بل يجب ان يتطور فكره وينضج حتى يتقبل الصعاب والمشاكل والحروب وحتى لو وصل الامر الى رفض عائلته او رفض مجتمعه لنوعية الايمان الذي يؤمن به. يجب على المؤمن ان ينضج ويصبح قادر على فهم نتائج المجتمع كيفما كان نوعها بشكل أكثر مسؤولية وأكثر حكمة. لان في هذه النقطة بالذات على المؤمن ان يكون واعيا انه أصبح ملح الارض، إنجيل المسيح حسب البشير متى 13
أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ. وَلَكِنْ إِذَا فَقَدَ الْمِلْحُ طَعْمَهُ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُمْلَحُ؟ لَيْسَ بَعْدُ صَالِحًا لِشَيْءٍ، إِلَّا أَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسُ بِالنَّاسِ” ونور في ظلمة
إنجيل المسيح حسب البشير متى 5:13
أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لَا يُمْكِنُ أَنْ يُخْفَى مَدِينَةٌ وَاقِعَةٌ عَلَى جَبَلٍ. وَلَا يُوقِدُونَ سِرَاجًا وَيَضَعُونَهُ تَحْتَ الْمِكْيَالِ، بَلْ عَلَى الْمَنَارَةِ، فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ. هَكَذَا لِيُضِيءَ نُورُكُمْ أَمَامَ النَّاسِ، حَتَّى يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ
إنجيل المسيح حسب البشير متى 5:14-16
وعليه ان يستخدم هذه المهام في حياته.
الإيمان والنضج الروحي
بدون ايمان قوي له ثمار ناضجة واعمال صالحة لن يستطيع الفرد ان يتذكر انه ملح الأرض ونور في العالم. سيستغل الحديث الداخلي السلبي وحتى ابليس نفسه ضعف عدم النضوج واضعاف فكر المؤمن حتى يشتكي مثل طفل صغير، من كل الأشياء التي تربكه وتعيق حركته. دائما تذكر أيها القارء الكريم، إذا كنت مؤمنا ان نضوجك يظهر من ثمر الروح والاعمال الصالحية التي شرحنا محتواها سابقا. إذا فهمتم ان هناك خلل في ثمر الروح والاعمال الصالحة فحاولوا ان تبحثوا على كنيسة تسقي شجرة ايمانك بالصلاة والمواعظ حتى تستطيعوا ان تثبتوا امام ضعف نفسيتكم وحديثكم الداخلي والاعيب ابليس.
اتركوا نفسيتكم والثقة في مقدراتكم جانبا او اقل بقليل من ثمار الروح والاعمال الصالحة وضعوا مكانها ملك الملوك ورب الارباب وسيده على حياتكم، وامشوا بثبات بتعاليم الكتاب المقدس. كلنا نتعلم ان نأخذ من الاخرين لكن التحدي في المسيحية دائما يبدا من العطاء. فالعطاء نوع من أنواع اكرام النفس واخضاعها ليسوع الدي قدم حياته فدى الجميع. يقول الرب في اعمال الرسل 20
٣٥ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَرَيْتُكُمْ أَنَّهُ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنَّكُمْ تَتْعَبُونَ وَتَعْضُدُونَ الضُّعَفَاءَ، مُتَذَكِّرِينَ كَلِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ أَنَّهُ قَالَ، مَغْبُوطٌ هُوَ الْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ.
اعمال الرسل 35:20
فإكرام النفس هي ان تصبحوا مغبوطون او مسرورون وفرحون بما عملتم من اجل الرب ومن اجل ايمانك الدي يخدم الاخرين. وافتخارنا دائما هو يسوع المسيح ملك حياتنا وقائد ارواحنا ونعمة الخلاص الذي يضمن الحياة الأبدية.
الخلاص، ثمر الإيمان والدينونة النهائية
إذا، يعتبر الخلاص، جذر الغفران النابع من موت المسيح على الصليب وقيامته في اليوم الثالث. اما ثمار الايمان ينبغي أن تنموا بشكل طبيعي لانها نوع من العطاء أكثر من الاخذ. في رؤيا يوحنا اللاهوتي الاصحاح 20
١١ ثُمَّ رَأَيْتُ عَرْشاً عَظِيماً أَبْيَضَ، وَالْجَالِسَ عَلَيْهِ الَّذِي مِنْ وَجْهِهِ هَرَبَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُمَا مَوْضِعٌ. ١٢ وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَاراً وَكِبَاراً وَاقِفِينَ أَمَامَ اللَّهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ. وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. ١٣ وَسَلَّمَ الْبَحْرُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. ١٤ وَطُرِحَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ. هَذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي. ١٥ وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوباً فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.
ؤيا يوحنا اللاهوتي الاصحاح 11:20-15
ارشادات تنبؤية تقول إن الأموات واناس كبارًا وصغارًا، سيقفون أمام العرش، وسيتم فتح اسفارا ثم يتم فتح سفر الحياة. ومن بين هذه الكتب كتاب الحياة، وسيتم ديانة الواقفين وفقًا “لأعمالهم” كما هي مسجلة في الاسفار. من يجد أسماؤهم في كتاب الحياة لن يُلقوا في بحيرة النار. هذا يتماشى بالفعل مع النقطة التي تشير إلى أن الذين يلتزمون بتعاليم يسوع المسيح وأسماؤهم مكتوبة في كتاب الحياة سيمرون عبر عملية الخلاص بواسطة صليب المسيح.
في هذه الموعظة “الخلاص والأعمال والدينونة: منظور الكتاب المقدس” لن نتطرق الى الأمور المهمة الأخرى التي اندرجت في رؤيا يوحنا اللاهوتي لأنها تحتاج الى موضوع خاص سنتحدث عليه قريبا ولكن من المهم أن نلاحظ أن الاعمال تؤخذ في الاعتبار في مسالة الدينونة. بمعنى سيتم سرد كل الاعمال التي قام بها الفرد في حياته امام عدالة الله. إذا ركزتم جيدا على الآيات، فهناك أنواع جلسات الحكم ومن بينها من لم يكن لهم علاقة بالإيمان بصلب المسيح. مثلا من ماتوا سابقا، او الأطفال.
ان العامل الحاسم في الخلاص هو ما إذا كان اسم الشخص مكتوبًا في كتاب الحياة، وهو ما يتم بالإيمان بيسوع المسيح. وهذا يؤكد على أهمية الإيمان والعيش وفقًا لتعاليم الكتاب المقدس مهمة جدا. وبما ان الكبار سيحكم عليهم بقوانينهم، فان حتى الصغار سيكونون واقفون امام عدالة الله. فهذا الامر بالذات حدده وفسره الكتاب المقدس. اذ يقول سفر حزقيال الاصحاح 18
٢٠ اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. اَلاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ.
حزقيال 20:18
إذا فالأمر بدا يتضح ولو كان الابن صغيرا او كبيرا فهو يبقى ابن غير ان موضوع صغار السن الواقفين امام عدالة الله، وكيف سيتكون دينونتهم امام عدالة الله. في التثنية الاصحاح 11 يقول
٢٦ اُنْظُرْ. أَنَا وَاضِعٌ أَمَامَكُمُ الْيَوْمَ بَرَكَةً وَلَعْنَةً. ٢٧ الْبَرَكَةُ إِذَا سَمِعْتُمْ لِوَصَايَا الرَّبِّ إِلَهِكُمُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ. ٢٨ وَاللَّعْنَةُ إِذَا لَمْ تَسْمَعُوا لِوَصَايَا الرَّبِّ إِلَهِكُمْ، وَزُغْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ لِتَذْهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا.
التثنية 26:11-28
فهذه اللعنات والبركات تستهدف الأشخاص العاقلين الكبار غير ان مفاهيم الواقفين امام عدالة الله وهم صغار السن فان السيد المسيح يقول في متى الاصحاح 19
١٤ دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.
إنجيل المسيح حسب البشير متى 14:19
ثم قال السيد المسيح في انجيل المسيح حسب البشير لوقا الاصحاح 10
٢١ وَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَهَلَّلَ يَسُوعُ بِالرُّوحِ وَقَالَ، أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ، رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هَذِهِ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ. نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنْ هَكَذَا صَارَتِ الْمَسَرَّةُ أَمَامَكَ.
انجيل المسيح حسب البشير لوقا 21:10
هناك اية اخرى في انجيل المسيح كما دونه البشير مرقس الاصحاح التاسع يحتاج الجميع الى التعرف عليها عن قرب. بالرغم انها خارجة عن سياق مفاهيم التواضع التي أراد المسيح ان يوصلها الى تلاميذه اذ قام المسيح
” ٣٦ فَأَخَذَ وَلَداً وَأَقَامَهُ فِي وَسَطِهِمْ ثُمَّ احْتَضَنَهُ وَقَالَ لَهُمْ، ٣٧ مَنْ قَبِلَ وَاحِداً مِنْ أَوْلاَدٍ مِثْلَ هَذَا بِاسْمِي يَقْبَلُنِي، وَمَنْ قَبِلَنِي فَلَيْسَ يَقْبَلُنِي أَنَا بَلِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.”
إنجيل المسيح حسب البشير مرقس 36:9-37
إذا فالطفل الصغير مادام صغيرا ومات فان عدالة الله هي التي ستقول كلمتها كما اوضحها المسيح في كلماته المباركة.
مسؤولية المؤمن هي التبشير وليس البحث عمن سيتحاكم امام عدالة الله
ان التبشير بالإنجيل هو جزء أساسي من الإيمان المسيحي. يُشجع الكتاب المقدس جميع المؤمنين على مشاركة رسالة المسيح ومحبته مع الآخرين. هذا ليس فقط ثمر الروح، ولكنه يعتبر أيضًا تعبيرًا عن نضج المؤمن وثباته في المسيح. بالنسبة لأولئك الذين لم يسمعوا عن المسيح، هذا هو بالضبط السبب الذي يجعل التبشير مهمًا. وهذا بالفعل ما جعلنا نعد موعظة الخلاص والأعمال والدينونة: منظور الكتاب المقدس. من خلال التبشير، يمكن للمؤمنين أن يشاركوا رسالة المسيح ويعرضوا للآخرين الفرصة للتعرف على المسيح وتعاليمه. ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن القبول بالإيمان هو قرار شخصي يجب أن يتخذه كل فرد. بينما يمكن للمؤمنين أن يشاركوا الإنجيل ويظهروا محبة المسيح. فإن القرار النهائي لقبول الإيمان يعود إلى الفرد نفسه. وهذه هي مسؤوليتنا ومحدوديتنا في مسالة من يقف امام عدالة الله في يوم الدينونة. لكي نكون أكثر وضوحا لنقرئ ماذا يقول الكتاب المقدس عن مسؤولية المؤمن في مسالة التبشير بالإنجيل للعالم حتى تكون قضية الاعمال اكثر وضوحا.
١٣ أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلَكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ. لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجاً وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ. ١٤ أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَلٍ، ١٥ وَلاَ يُوقِدُونَ سِرَاجاً وَيَضَعُونَهُ تَحْتَ الْمِكْيَالِ، بَلْ عَلَى الْمَنَارَةِ فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ. ١٦ فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.
انجيل المسيح حسب البشير متى 13:5-16
١٦ وَأَمَّا الأَحَدَ عَشَرَ تِلْمِيذاً فَانْطَلَقُوا إِلَى الْجَلِيلِ إِلَى الْجَبَلِ، حَيْثُ أَمَرَهُمْ يَسُوعُ. ١٧ وَلَمَّا رَأَوْهُ سَجَدُوا لَهُ، وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ شَكُّوا. ١٨ فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً، دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، ١٩ فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. ٢٠ وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ. آمِينَ.
إنجيل المسيح حسب البشير متى 16:28-20
١٤ أَخِيراً ظَهَرَ لِلأَحَدَ عَشَرَ وَهُمْ مُتَّكِئُونَ، وَوَبَّخَ عَدَمَ إِيمَانِهِمْ وَقَسَاوَةَ قُلُوبِهِمْ، لأَنَّهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوا الَّذِينَ نَظَرُوهُ قَدْ قَامَ. ١٥ وَقَالَ لَهُمُ، اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. ١٦ مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ.
انجيل المسيح حسب البشير مرقس 14:16-16
٤٧ لأَنْ هَكَذَا أَوْصَانَا الرَّبُّ، قَدْ أَقَمْتُكَ نُوراً لِلأُمَمِ، لِتَكُونَ أَنْتَ خَلاَصاً إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ. ٤٨ فَلَمَّا سَمِعَ الأُمَمُ ذَلِكَ كَانُوا يَفْرَحُونَ وَيُمَجِّدُونَ كَلِمَةَ الرَّبِّ، وَآمَنَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا مُعَيَّنِينَ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، ٤٩ وَانْتَشَرَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ فِي كُلِّ الْكُورَةِ.
أعمال الرسل 47:13-49
١٣ لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ. ١٤ فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ. وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ. ١٥ وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ، مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ. ١٦ لَكِنْ لَيْسَ الْجَمِيعُ قَدْ أَطَاعُوا الإِنْجِيلَ، لأَنَّ إِشَعْيَاءَ يَقُولُ، يَا رَبُّ مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا. ١٧ إِذاً الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللَّهِ. ١٨ لَكِنَّنِي أَقُولُ، أَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا. بَلَى. إِلَى جَمِيعِ الأَرْضِ خَرَجَ صَوْتُهُمْ وَإِلَى أَقَاصِي الْمَسْكُونَةِ أَقْوَالُهُمْ.
رومية 13:10-18
الدينونة: قرار الاهي
يعلم الكتاب المقدس أن الدينونة حكم يحدد نتيجته الله وحده. رومية 14:4 تقدم دليل واضح
١ وَمَنْ هُوَ ضَعِيفٌ فِي الإِيمَانِ فَاقْبَلُوهُ، لاَ لِمُحَاكَمَةِ الأَفْكَارِ. ٢ وَاحِدٌ يُؤْمِنُ أَنْ يَأْكُلَ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَمَّا الضَّعِيفُ فَيَأْكُلُ بُقُولاً. ٣ لاَ يَزْدَرِ مَنْ يَأْكُلُ بِمَنْ لاَ يَأْكُلُ، وَلاَ يَدِنْ مَنْ لاَ يَأْكُلُ مَنْ يَأْكُلُ لأَنَّ اللَّهَ قَبِلَهُ. ٤ مَنْ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ عَبْدَ غَيْرِكَ. هُوَ لِمَوْلاَهُ يَثْبُتُ أَوْ يَسْقُطُ. وَلَكِنَّهُ سَيُثَبَّتُ، لأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُثَبِّتَهُ.
رومية 1:14-4
كما ان الاحكام التي يصدرها البشر في حق اناس اخرين فهي سلوك غير مناسب بسبب ان انجيل المسيح حسب البشير متى 7:1 يقول “لَا تَدِينُوا لِكَيْ لَا تُدَانُوا” فأي حكم يصدر من شخص ضد شخص اخر يصبح حكما على نفس الشخص الذي كان يدين الاخرين. وهذا واضح في احداث كتابية مثل قصة أيوبالذي لامه اصدقاءه بدون مراعات ظروفه (اقرؤا سفر ايوب كاملا). بل نعتوه بجميع الأسماء التي لم يكن لها علاقة بشخصية أيوب. فقط، لان ايمان ايوب قوي بهذا تدخل ابليس المشكك المزمع اسقاطه من كرسي مصداقية ايمانه.
الحادث الأخر هو المرأة الزانية التي جلبوها أمام يسوع ليدينها لكن المسيح انتهرهم وقدم للعالم أسلوبا أفضل في التعامل مع هذه التجربة. يحاول البشر تقديم رأيهم بشكل انتقادي لكن عندما يتحول الشكل الانتقادي الى حكم فهذا التصرف يصبح هادم لنفسية الشخص. وهذا يعتبر تنفيذ عقوبة في حق من تدينه. لكن الانسان في الأخير ليس هناك من يستطيع ان يحكم على الاخر، وهذا يؤكده التعليم الكتابي الذي ينص على أن الاحكام النهائية تعود إلى الله فقط، الذي هو عليم بكل شيء وعادل في حكمه.
يقدم الكتاب المقدس العديد من الآيات التي تؤكد هذه النقطة:
١٧ لأَنَّهُ الْوَقْتُ لاِبْتِدَاءِ الْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ اللَّهِ. فَإِنْ كَانَ أَوَّلاً مِنَّا، فَمَا هِيَ نِهَايَةُ الَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ إِنْجِيلَ اللَّهِ.
1 بطرس 17:4
١٢ وَاحِدٌ هُوَ وَاضِعُ النَّامُوسِ، الْقَادِرُ أَنْ يُخَلِّصَ وَيُهْلِكَ. فَمَنْ أَنْتَ يَا مَنْ تَدِينُ غَيْرَكَ.
يعقوب 12:4
١ لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا، ٢ لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ.
إنجيل المسيح كما دونه البشير متى 7:1
٣١ اَلآنَ دَيْنُونَةُ هَذَا الْعَالَمِ. اَلآنَ يُطْرَحُ رَئِيسُ هَذَا الْعَالَمِ خَارِجاً.
إنجيل المسيح كما دونه البشير يوحنا 31:12
١٤ لأَنَّ اللَّهَ يُحْضِرُ كُلَّ عَمَلٍ إِلَى الدَّيْنُونَةِ، عَلَى كُلِّ خَفِيٍّ، إِنْ كَانَ خَيْراً أَوْ شَرّاً.
سفر الجامعة14:12
١٠ لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنَّنَا جَمِيعاً نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْراً كَانَ أَمْ شَرّاً.
2 كورنثوس 10:5
٦ وَقَالَ لِلْقُضَاةِ، انْظُرُوا مَا أَنْتُمْ فَاعِلُونَ لأَنَّكُمْ لاَ تَقْضُونَ لِلإِنْسَانِ بَلْ لِلرَّبِّ، وَهُوَ مَعَكُمْ فِي أَمْرِ الْقَضَاءِ.
2 أخبار 6:19
إذا ما يجب القيام به كمؤمن ناضج او مؤمن مازالت الصعاب تعيق عملية النضوج؟ عليه ان يثبت في المسيح ويكون ملح ونور العالم بحياته واقواله امام الله والناس. عنوان الموعظة هو الخلاص والأعمال والدينونة: منظور الكتاب المقدس اذا فنحن نتحدث عن كلام الله في الكتاب المقدس. والكتاب المقدس يحث المؤمنون على عدم القيام بأعمال تخل بمصداقية نضوج ايمانكم، كيفما كانت التجربة التي امامك. لان التحدث على الاخرين نميمة وتنمر ضدهم. وحتى من سيمع مثل هذه الأحاديث من اجل تدمير حياة الشخص وتدمير علاقاتهم مع الكنيسة او مع الاخوة او مع أي شي اخر فهو أكبر خطا يعترض طريق عملية النضوج. التحدث على الاخرين وإصدار الاحكام من المؤمن عن أي شخص اخر قد تكون دينونة، وقد تكون حطبا لإشعال النيران. وهكذا تحدث الكتاب المقدس عمن يقوم بالحكم على الناس والتحدث عليهم:
سفر الخروج الاصحاح 23
١ لاَ تَقْبَلْ خَبَراً كَاذِباً. وَلاَ تَضَعْ يَدَكَ مَعَ الْمُنَافِقِ لِتَكُونَ شَاهِدَ ظُلْمٍ. ٢ لاَ تَتْبَعِ الْكَثِيرِينَ إِلَى فِعْلِ الشَّرِّ، وَلاَ تُجِبْ فِي دَعْوَى مَائِلاً وَرَاءَ الْكَثِيرِينَ لِلتَّحْرِيفِ. ٣ وَلاَ تُحَابِ مَعَ الْمِسْكِينِ فِي دَعْوَاهُ. ٤ إِذَا صَادَفْتَ ثَوْرَ عَدُوِّكَ أَوْ حِمَارَهُ شَارِداً تَرُدُّهُ إِلَيْهِ. ٥ إِذَا رَأَيْتَ حِمَارَ مُبْغِضِكَ وَاقِعاً تَحْتَ حِمْلِهِ وَعَدَلْتَ عَنْ حَلِّهِ فَلاَ بُدَّ أَنْ تَحُلَّ مَعَهُ. ٦ لاَ تُحَرِّفْ حَقَّ فَقِيرِكَ فِي دَعْوَاهُ. ٧ اِبْتَعِدْ عَنْ كَلاَمِ الْكَذِبِ، وَلاَ تَقْتُلِ الْبَرِيءَ وَالْبَارَّ، لأَنِّي لاَ أُبَرِّرُ الْمُذْنِبَ. ٨ وَلاَ تَأْخُذْ رَشْوَةً، لأَنَّ الرَّشْوَةَ تُعْمِي الْمُبْصِرِينَ وَتُعَوِّجُ كَلاَمَ الأَبْرَارِ.
سفر الخروج 1:23-8
في الامثال 26
٢٠ بِعَدَمِ الْحَطَبِ تَنْطَفِئُ النَّارُ، وَحَيْثُ لاَ نَمَّامَ يَهْدَأُ الْخِصَامُ. ٢١ فَحْمٌ لِلْجَمْرِ وَحَطَبٌ لِلنَّارِ هَكَذَا الرَّجُلُ الْمُخَاصِمُ لِتَهْيِيجِ النِّزَاعِ. ٢٢ كَلاَمُ النَّمَّامِ مِثْلُ لُقَمٍ حُلْوَةٍ فَيَنْزِلُ إِلَى مَخَادِعِ الْبَطْنِ.
الامثال 20:26-22
٨ ثُمَّ قَامَ دَاوُدُ بَعْدَ ذَلِكَ وَخَرَجَ مِنَ الْكَهْفِ وَنَادَى وَرَاءَ شَاوُلَ، يَا سَيِّدِي الْمَلِكُ. وَلَمَّا الْتَفَتَ شَاوُلُ إِلَى وَرَائِهِ خَرَّ دَاوُدُ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ وَسَجَدَ. ٩ وَقَالَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ، لِمَاذَا تَسْمَعُ كَلاَمَ النَّاسِ الْقَائِلِينَ، هُوَذَا دَاوُدُ يَطْلُبُ أَذِيَّتَكَ. ١٠ هُوَذَا قَدْ رَأَتْ عَيْنَاكَ الْيَوْمَ هَذَا كَيْفَ دَفَعَكَ الرَّبُّ لِيَدِي فِي الْكَهْفِ، وَقِيلَ لِي أَنْ أَقْتُلَكَ، وَلَكِنَّنِي أَشْفَقْتُ عَلَيْكَ وَقُلْتُ، لاَ أَمُدُّ يَدِي إِلَى سَيِّدِي لأَنَّهُ مَسِيحُ الرَّبِّ هُوَ. ١١ فَانْظُرْ يَا أَبِي، انْظُرْ أَيْضاً طَرَفَ جُبَّتِكَ بِيَدِي. فَمِنْ قَطْعِي طَرَفَ جُبَّتِكَ وَعَدَمِ قَتْلِي إِيَّاكَ اعْلَمْ وَانْظُرْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِي شَرٌّ وَلاَ جُرْمٌ، وَلَمْ أُخْطِئْ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ تَصِيدُ نَفْسِي لِتَأْخُذَهَا. ١٢ يَقْضِي الرَّبُّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَيَنْتَقِمُ لِي الرَّبُّ مِنْكَ، وَلَكِنْ يَدِي لاَ تَكُونُ عَلَيْكَ.
1 صموئيل 8:24-12
تداخل الإيمان، الأعمال، والدينونة
يقدم الاندماج بين الإيمان والأعمال والدينونة فهمًا عميقًا لتعاليم المسيح. صلب يسوع المسيح هو لب الخلاص، والأعمال الحسنة هي ثمار الإيمان، والدينونة هو اختصاص إلهي. هذا الفهم أمر حاسم في تشكيل السلوك الأخلاقي للمؤمنين في تحمل مسؤوليتهم نحو تبشير العالم بالمحبة والخلاص المجاني. موجهًا إياهم للكيفية التي ينبغي ان يعيشوا بها إيمانهم في حياتهم اليومية، وبإيمان ناضج. التداخل في المصالح، قد يعيق عملية الاعمال الصالحة او ثمر الروح وقد يأخذ منحى اخر وهو ما قد لا يفهمه المؤمن عندما تصبح آرائه احكاما تتداخل مع عملية الدينونة. هذه الأمور كلها مضيعة للوقت لنها مسؤولية الخالق وصاحب القرار الأخير. فالديان الوحيد حسب الكتاب المقدس هو الله.
فارضية موضوع عظة الخلاص والأعمال والدينونة: منظور الكتاب المقدس هو ان مهمة المؤمنين هي الاجتهاد الروحي، التبشير بالخلاص المجاني ومحبة الله، وخدمة الكلمة والصلاة مع الاخوة. النتيجة هي ان المؤمنين ملح الأرض وإذا فسد الملح فكيف ستكون النتيجة في الاخير. من المهم ان يقوم المؤمنين على الاكثار من الثمار الروحية والاجتهاد في خدمة الكلمة، والكنيسة وخدمة المجتمع. بات اليوم الجميع يبحث على كيفية الضغط على الكنيسة، واضعاف الايمان والتشكيك في قدرة الله، لكن هذه كلها تفشل امام ايمان قوي ناضج وروح اقوى.
من يحارب كلمة الرب اليوم عنده غرض معين يريد ان يصل له. ومن عنده غرض تدمير الكنيسة فهو مرسل من الشيطان لتجريب المؤمنين. من يلوم الكنائس اليوم، ومن يحكم على الاخرين في نوعية حياتهم، ومن يحاول ان يتذمر بقلب اسود اتجاه الاخرين فهو يحاول ان يزيد الحطب لإشعال النيران. وبهذا يقدم لإبليس خدمة أكبر مما عنده. انتبهوا لان عدونا ليس من دم ولحم، بل عدونا من قوة شيطانية قد تتجسد في أي شيء يعيق المؤمن ويزيد من الضغوط على الكنيسة.
الخطيئة: مسألة سلوك، وليست افكار دوغماتية
العنوان “الخطيئة: مسألة سلوك، وليست أفكار دوغماتية” يشير إلى أن الخطيئة تتعلق بالأفعال التي يقوم بها الفرد في حياته اليومية، وليست فقط بالأفكار أو المعتقدات الثابتة (الدوغماتية). هذا التوضيح يبرز أهمية السلوك والأفعال في تحديد الخطيئة، وليس فقط الأفكار أو المعتقدات.
الخطيئة: هي الأفعال السلبية أو الأخطاء التي يقوم بها الفرد في حياته اليومية. هذه الأفعال تتعارض مع تعاليم الله.
الدوغماتية: هي الأفكار الثابتة والمعتقدات التي لا يرغب الفرد في تغييرها أو النظر في وجهات نظر أخرى. هذه الأفكار قد تقود إلى تقييد الفرد وتحديد فكره بقوانين ثابتة يستخدمها ضد الآخرين، وينسى أنه سيكون أمام قضاء الله ودينونته.
الخطيئة ليست مسألة عقيدة وحسابات او تفاسير؛ بل الخطيئة هي سلوك سيء ينبع من عصيان جوهري يواجه الجميع ويسقط فيه الجميع. لم يقل الكتاب المقدس أبدًا أن الخطيئة أو الخطايا المستقبلية قد بررت. لان إذا حصل هذا الامر فما هو الغرض من يوم الدينونة والمحاسبة؟ فمسالة التوبة والخلاص من خلال موت المسيح نجاة من الدينونة، لكن مازال هناك حساب ودينونة وعدالة الله في اليوم الأخير. لهذا فسقوط الانسان ووقوفه مرة أخرى يحدث من خلال التوبة وطلب مغفرة الرب بدون اعذار واهية.
يتحدث الكتاب المقدس عن السقوط والوقوف مرة أخرى في عدة مواضع. هنا بعض الأمثلة:
٤ لأَنَّ الَّذِينَ اسْتُنِيرُوا مَرَّةً، وَذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، ٥ وَذَاقُوا كَلِمَةَ اللَّهِ الصَّالِحَةَ وَقُوَّاتِ الدَّهْرِ الآتِي، ٦ وَسَقَطُوا، لاَ يُمْكِنُ تَجْدِيدُهُمْ أَيْضاً لِلتَّوْبَةِ، إِذْ هُمْ يَصْلِبُونَ لأَنْفُسِهِمِ ابْنَ اللَّهِ ثَانِيَةً وَيُشَهِّرُونَهُ. ٧ لأَنَّ أَرْضاً قَدْ شَرِبَتِ الْمَطَرَ الآتِيَ عَلَيْهَا مِرَاراً كَثِيرَةً، وَأَنْتَجَتْ عُشْباً صَالِحاً لِلَّذِينَ فُلِحَتْ مِنْ أَجْلِهِمْ، تَنَالُ بَرَكَةً مِنَ اللَّهِ. ٨ وَلَكِنْ إِنْ أَخْرَجَتْ شَوْكاً وَحَسَكاً، فَهِيَ مَرْفُوضَةٌ وَقَرِيبَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ، الَّتِي نِهَايَتُهَا لِلْحَرِيقِ.
العبرانيين 4:6-8
١ اُكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ أَفَسُسَ، هَذَا يَقُولُهُ الْمُمْسِكُ السَّبْعَةَ الْكَوَاكِبَ فِي يَمِينِهِ، الْمَاشِي فِي وَسَطِ السَّبْعِ الْمَنَايِرِ الذَّهَبِيَّةِ، ٢ أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَتَعَبَكَ وَصَبْرَكَ، وَأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَحْتَمِلَ الأَشْرَارَ، وَقَدْ جَرَّبْتَ الْقَائِلِينَ إِنَّهُمْ رُسُلٌ وَلَيْسُوا رُسُلاً، فَوَجَدْتَهُمْ كَاذِبِينَ. ٣ وَقَدِ احْتَمَلْتَ وَلَكَ صَبْرٌ، وَتَعِبْتَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي وَلَمْ تَكِلَّ. ٤ لَكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى. ٥ فَاذْكُرْ مِنْ أَيْنَ سَقَطْتَ وَتُبْ، وَاعْمَلِ الأَعْمَالَ الأُولَى، وَإِلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ عَنْ قَرِيبٍ وَأُزَحْزِحُ مَنَارَتَكَ مِنْ مَكَانِهَا، إِنْ لَمْ تَتُبْ. ٦ وَلَكِنْ عِنْدَكَ هَذَا، أَنَّكَ تُبْغِضُ أَعْمَالَ النُّقُولاَوِيِّينَ الَّتِي أُبْغِضُهَا أَنَا أَيْضاً. ٧ مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ الَّتِي فِي وَسَطِ فِرْدَوْسِ اللَّهِ.
رؤيا يوحنا 4:2-7
١٧ هَؤُلاَءِ هُمْ آبَارٌ بِلاَ مَاءٍ، غُيُومٌ يَسُوقُهَا النَّوْءُ. الَّذِينَ قَدْ حُفِظَ لَهُمْ قَتَامُ الظَّلاَمِ إِلَى الأَبَدِ. ١٨ لأَنَّهُمْ إِذْ يَنْطِقُونَ بِعَظَائِمِ الْبُطْلِ، يَخْدَعُونَ بِشَهَوَاتِ الْجَسَدِ فِي الدَّعَارَةِ مَنْ هَرَبَ قَلِيلاً مِنَ الَّذِينَ يَسِيرُونَ فِي الضَّلاَلِ، ١٩ وَاعِدِينَ إِيَّاهُمْ بِالْحُرِّيَّةِ، وَهُمْ أَنْفُسُهُمْ عَبِيدُ الْفَسَادِ. لأَنَّ مَا انْغَلَبَ مِنْهُ أَحَدٌ فَهُوَ لَهُ مُسْتَعْبَدٌ أَيْضاً. ٢٠ لأَنَّهُ إِذَا كَانُوا بَعْدَمَا هَرَبُوا مِنْ نَجَاسَاتِ الْعَالَمِ، بِمَعْرِفَةِ الرَّبِّ وَالْمُخَلِّصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، يَرْتَبِكُونَ أَيْضاً فِيهَا، فَيَنْغَلِبُونَ، فَقَدْ صَارَتْ لَهُمُ الأَوَاخِرُ أَشَرَّ مِنَ الأَوَائِلِ. ٢١ لأَنَّهُ كَانَ خَيْراً لَهُمْ لَوْ لَمْ يَعْرِفُوا طَرِيقَ الْبِرِّ، مِنْ أَنَّهُمْ بَعْدَمَا عَرَفُوا يَرْتَدُّونَ عَنِ الْوَصِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ الْمُسَلَّمَةِ لَهُمْ.
2 بطرس 17:2-21
٧ لِذَلِكَ كَمَا يَقُولُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، الْيَوْمَ إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ ٨ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا فِي الإِسْخَاطِ، يَوْمَ التَّجْرِبَةِ فِي الْقَفْرِ ٩ حَيْثُ جَرَّبَنِي آبَاؤُكُمُ. اخْتَبَرُونِي وَأَبْصَرُوا أَعْمَالِي أَرْبَعِينَ سَنَةً. ١٠ لِذَلِكَ مَقَتُّ ذَلِكَ الْجِيلَ، وَقُلْتُ إِنَّهُمْ دَائِماً يَضِلُّونَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا سُبُلِي. ١١ حَتَّى أَقْسَمْتُ فِي غَضَبِي لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي. ١٢ اُنْظُرُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ لاَ يَكُونَ فِي أَحَدِكُمْ قَلْبٌ شِرِّيرٌ بِعَدَمِ إِيمَانٍ فِي الاِرْتِدَادِ عَنِ اللَّهِ الْحَيِّ، ١٣ بَلْ عِظُوا أَنْفُسَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ، مَا دَامَ الْوَقْتُ يُدْعَى الْيَوْمَ، لِكَيْ لاَ يُقَسَّى أَحَدٌ مِنْكُمْ بِغُرُورِ الْخَطِيَّةِ. ١٤ لأَنَّنَا قَدْ صِرْنَا شُرَكَاءَ الْمَسِيحِ، إِنْ تَمَسَّكْنَا بِبَدَاءَةِ الثِّقَةِ ثَابِتَةً إِلَى النِّهَايَةِ،
العبرانيين 7:3-14
ركز يسوع المسيح حديثه على الخطيئة، واخضع المشتكين لكلام الرب، وفي نفس الوقت لم يدين المرأة التي أُمسكت بالزنا (يوحنا 8:1-11). في اقصر موعظة قدمها المسيح، سأل المسيح المرأة ما إذا كان هناك أي شخص من الذين أتوا بها قد دانها، أجابت لا، وقال لها: “ولا أنا أدينك. اذهبي، ومن الآن فصاعدًا لا تخطئي أبدًا.”
لنتأمل للحظة، المحادثة التي دارت بين المسيح والمرأة الزانية كانت تتعلق بكيفية التعامل مع الخطيئة. المسيح أنهى المحادثة بتوجيهها “من الآن فصاعدا لا تخطئي أبدا”، مما يشير إلى أن الهدف هو التغيير في السلوك والتحضير للعهد الجديد، لأن المسيح لم يكن قد صُلب بعد. المسيح لم يأت ليدخل في مناظرات حول الشرائع وكيفية تطبيقها، بل جاء لينقذ الضعفاء من أنفسهم. يقول إنجيل متى كما دونه البشير متى 5:17 “لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل”. هذه الكلمات مفهومة للجميع على أن المسيح جاء برسالة مهمة جدا وهي الخلاص بموته وقيامته. لذلك، سلط المسيح الضوء على طبيعة الخطيئة وأهمية التوبة والإيمان الناضج في المسيح يسوع. وهذا هو السبب في أن المسيح ترك المرأة لتنظر في خطيئتها الرئيسية وكيف يجب عليها أن تتوب وتتراجع عما تفعله.
في مقابل ذلك، ننظر إلى الرجل المقعد الذي أنزله أصدقاؤه من السقف إلى المكان الذي كان يقف فيه المسيح. المعالجة لم تستغرق وقتًا طويلاً. ولكن الملاحظة هي أن المسيح غفر بالفعل للرجل المقعد. في مرقس 2
١ ثُمَّ دَخَلَ كَفْرَنَاحُومَ أَيْضاً بَعْدَ أَيَّامٍ، فَسُمِعَ أَنَّهُ فِي بَيْتٍ. ٢ وَلِلْوَقْتِ اجْتَمَعَ كَثِيرُونَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَسَعُ وَلاَ مَا حَوْلَ الْبَابِ. فَكَانَ يُخَاطِبُهُمْ بِالْكَلِمَةِ. ٣ وَجَاءُوا إِلَيْهِ مُقَدِّمِينَ مَفْلُوجاً يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ. ٤ وَإِذْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْجَمْعِ، كَشَفُوا السَّقْفَ حَيْثُ كَانَ. وَبَعْدَ مَا نَقَبُوهُ دَلَّوُا السَّرِيرَ الَّذِي كَانَ الْمَفْلُوجُ مُضْطَجِعاً عَلَيْهِ. ٥ فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ، يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ. ٦ وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ، ٧ لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هَذَا هَكَذَا بِتَجَادِيفَ. مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ.
إنجيل المسيح كما دونه البشير مرقس 1:2-7
إذاً، لماذا لم يغفر للزانية خطاياها وغفر للمقعد خطاياه؟ في كلتى الحالتين، حضرت جماعة تُسمى الكتبة والفريسيين. الكتبة في زمن المسيح كانوا جزءًا من النخبة الدينية في المجتمع اليهودي. كانوا مسؤولين عن تفسير الشريعة اليهودية وتعليمها للناس وتطبيق بنودها من خلال تطابق التصرفات الاجتماعية مع الشريعة. كان لديهم معرفة عميقة بالنصوص الدينية وكانوا يعتبرون خبراء في الشريعة اليهودية. هؤلاء المتعمقون في الشريعة اليهودية بحرفيتهم للتفاسير عارضوا وجود المسيح وتعاليمه وكانوا يشككون في رسائله. من الجدير بالذكر أن الكتبة غالبًا ما كانوا يتعارضون مع يسوع في كيفية تفسير كلمة الله في الكتاب المقدس، حيث كانوا يشككون في تعاليمه وسلطته. ومع ذلك، يظهر يسوع في الكتاب المقدس دائمًا يرد على تحدياتهم بالحكمة والسلطة وخصوصاً أنه يشرح ويضيف على الشريعة أمورًا جديدة تتعلق بالعهد الجديد.
وبما أن رسائل يسوع المسيح لها هدف معين ومهم للبشرية مما كان عند الأنبياء، كانوا غير قادرين على هضم معجزاته التي كانت هدفها واضح. لذا الحالتين بين المرأة والمقعد هما نفس الدروس التي كان يقدمها لهم. يستطيع أن يحرر ويستطيع أن يعلم الناس بعدم الوقوع في الخطية. لذا في حالة الرجل المقعد، كان الغفران جزءًا من الشفاء الجسدي والروحي. بينما في حالة المرأة الزانية، كانت الرسالة المركزية هي التوبة والتغيير.
يوم الحكم القادم
يقول الكتاب المقدس إنه سيكون هناك يوم حكم ودينونة امام الله الديان. ما يتعين على المرأة التي تحدث معها يسوع، وعلينا جميعًا التوبة. إذا لم يكن كذلك، سيطبق الديان احكامه بالشكل الذي يتبع عدالته. من الواضح أن يسوع على الأرض كان لديه مهمة واحدة: تحقيق العهد الجديد متجسدا كإنسان، والسماح باستكمال عملية الخلاص من خلال صلبه وقيامته. لكن مهمة المسيحي المؤمن الناضج تتجلى في عملية الخضوع لله عن طريق الروح القدس الذي يبكت. لهذا يقول الكتاب المقدس:
التوبة والغفران: في سفر أعمال الرسل 3:19
١٧ وَالآنَ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكُمْ بِجَهَالَةٍ عَمِلْتُمْ، كَمَا رُؤَسَاؤُكُمْ أَيْضاً. ١٨ وَأَمَّا اللَّهُ فَمَا سَبَقَ وَأَنْبَأَ بِهِ بِأَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ، أَنْ يَتَأَلَّمَ الْمَسِيحُ قَدْ تَمَّمَهُ هَكَذَا. ١٩ فَتُوبُوا وَارْجِعُوا لِتُمْحَى خَطَايَاكُمْ، لِكَيْ تَأْتِيَ أَوْقَاتُ الْفَرَجِ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ. ٢٠ وَيُرْسِلَ يَسُوعَ الْمَسِيحَ الْمُبَشَّرَ بِهِ لَكُمْ قَبْلُ. ٢١ الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ السَّمَاءَ تَقْبَلُهُ، إِلَى أَزْمِنَةِ رَدِّ كُلِّ شَيْءٍ، الَّتِي تَكَلَّمَ عَنْهَا اللَّهُ بِفَمِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ. ٢٢ فَإِنَّ مُوسَى قَالَ لِلآبَاءِ، إِنَّ نَبِيّاً مِثْلِي سَيُقِيمُ لَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ مِنْ إِخْوَتِكُمْ. لَهُ تَسْمَعُونَ فِي كُلِّ مَا يُكَلِّمُكُمْ بِهِ.
اعمال الرسل 17:3-22
هذه الآيات تشير إلى أن التوبة تؤدي إلى مغفرة الخطايا.
التوبة والتغيير: في انجيل المسيح حسب البشير متى 3
٨ فَاصْنَعُوا أَثْمَاراً تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ. ٩ وَلاَ تَفْتَكِرُوا أَنْ تَقُولُوا فِي أَنْفُسِكُمْ، لَنَا إِبْرَاهِيمُ أَباً. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هَذِهِ الْحِجَارَةِ أَوْلاَداً لإِبْراهِيمَ.
إنجيل المسيح حسب البشير متى 8:3-9
هذه الآيات تشير إلى أن التوبة يجب أن تكون مرفوقة بتغيير في السلوك كليا.
التوبة والرحمة الإلهية: في سفر إشعياء 55:7
٦ اُطْلُبُوا الرَّبَّ مَا دَامَ يُوجَدُ. ادْعُوهُ وَهُوَ قَرِيبٌ. ٧ لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ وَرَجُلُ الإِثْمِ أَفْكَارَهُ، وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ وَإِلَى إِلَهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ. ٨ لأَنَّ أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ، وَلاَ طُرُقُكُمْ طُرُقِي يَقُولُ الرَّبُّ.
إشعياء 6:55-8
هذه الآيات تشير إلى أن الله يرحم الذين يتوبون.
التوبة والإيمان: في انجيل المسيح حسب البشير مرقس 1:15
٢١ اُذْكُرْ هَذِهِ يَا يَعْقُوبُ، يَا إِسْرَائِيلُ، فَإِنَّكَ أَنْتَ عَبْدِي. قَدْ جَبَلْتُكَ. عَبْدٌ لِي أَنْتَ. يَا إِسْرَائِيلُ لاَ تُنْسَى مِنِّي. ٢٢ قَدْ مَحَوْتُ كَغَيْمٍ ذُنُوبَكَ وَكَسَحَابَةٍ خَطَايَاكَ. اِرْجِعْ إِلَيَّ لأَنِّي فَدَيْتُكَ. ٢٣ تَرَنَّمِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ فَعَلَ. اِهْتِفِي يَا أَسَافِلَ الأَرْضِ. أَشِيدِي أَيَّتُهَا الْجِبَالُ تَرَنُّماً، الْوَعْرُ وَكُلُّ شَجَرَةٍ فِيهِ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ فَدَى يَعْقُوبَ، وَفِي إِسْرَائِيلَ تَمَجَّدَ.
إشعياء 21:44-23
هذه الآية تشير إلى أن التوبة والإيمان يمكن أن يؤديا إلى الخلاص.
الصلاة: ابانا القدوس، نشكرك اليوم كما الامس اننا امامك اليوم نحاول قدر المستطاع وبكل قوة ان نتمسك بإيماننا. نريد ان نثمر ونصبح ناضجين وقادرين على توصيل كلام محبتك الى الجميع. لا نريد ان نحكم على أي شخص لأنك انت الديان ونحن ابنائك. لا نريد ان نضل عن الطريق بالرغم من ان العالم يضع الكثير من المصائد لجرنا وخصوصا زرع التكبر والرياء لكي نبتعد عن طريقك. لكن نحن بدونك لن نستطيع ان نشفى، ولا نستطيع ان نقود حياتنا لهذا نريدك أيها الرب القدير ان تتسيد على كرسي حياتنا. ان ترشدنا وتعلمنا وتبكتنا حتى نرجع تائبين. شكرا لك على كل يوم نعيشه في حضنك أيها الاب، ونشكرك من اجل تقوية الكنائس التي نجتمع فيها وحمياتنا بالرغم من الحروب التي تديرها قوى الشر الروحية. بارك حياتنا وقوينا واشفينا أيها الرب القدير.
امين